الرئيسية / الاخبار / مقالات / دعوى قضائية ضد «السعودية»!

دعوى قضائية ضد «السعودية»!

أشواك

دعوى قضائية ضد «السعودية»! الخميس / 8 / رمضان / 1439 هـ الخميس 24 مايو 2018 02:05 share_facebook share_twitter share_whatsapp share_telegram share_facebook عبده خال A A عبده خال كثير من الناس لديهم (فوبيا) من الطيران، وأعرف أصدقاء لا يقدمون على السفر عبر الطيران وتظل سفراتهم محصورة في المناطق التي يصلون إليها برا، وأعرف أصدقاء آخرين يتناولون عقارات من أجل النوم، فما إن يستقر على مقعده حتى يتناول (الحبوب المنومة) لكي تمضى الرحلة وهو في سبات عميق ولا يستيقظ إلا بعد أن يتم إيقاظه بجملة: (الحمد لله على السلامة)..
وأنا من الناس الذين يشملني هذا الفزع من رحلات الطيران، وأظل طوال الرحلة في حالة ترقب وفزع من أي تغير في صوت المحرك أو من المنخفضات الجوية أو من ارتباك المضيفين أو من التحليق فوق المطار أكثر من اللازم… وأي حدث من الأحداث السابقة يسقط قلبي إلى أسفل بطني وأظل في حالة ارتباك تسابق الأدعية بعضها بعضاً..
وبالأمس تناقلت وسائل الإعلام خبر الطائرة الأيرباص المتجهة من المدينة المنورة إلى دكا وهبوطها الاضطراري في مطار الملك عبدالعزيز بجدة اثر خلل في النظام الهيدروليكي تسبب في عدم فتح العجلات الأمامية فقرر كابتن الطائرة العودة إلى المطار الذي انطلق منه ليتم توجيهه إلى مطار جدة..
هذا الخبر وصل إلى قلبي وأنا في بيتي مستمتع بمشاهدة مسلسل (أحمد بن حنبل) على هيئة اضطراب في نبضات القلب، إذ تخيلت نفسي من ضمن الركاب، وبدأت رحلة التخيل منذ إعلان المضيفين وجود خلل فني وضرورة الهبوط الاضطراري بسبب عدم فتح العجلات الأمامية… هل يستطيع القراء الدخول معي في هذا التخيل؟
نعم دخلت في رعب حقيقي، خصوصاً أني في حالة سفر شبه دائمة.. تصور الفزع الذي طاف قلوب الركاب وهم يحلقون فوق مدينة جدة لكي يفرغ الطيار الوقود قبل الهبوط (والله إنها لحظات موت حقيقية)… ولأن لدي فوبيا قد قرأت أنه في مثل هذه الحالات يتم الهبوط تحت مزالق رغوية كثيفة لكي لا يحدث الاحتكاك حريقاً، وأثناء الهبوط إن لم تحترق الطائرة فيمكن لها الانحراف عن مسارها وتكون النتيجة ارتطاماً أو انقلاباً ووفيات بالعشرات… وآخر التخيلات كيف يتم إنزال الركاب من خلال الزلاقات أثناء سير الطائرة قبل التوقف التام.. فرأيت نفسي أتقطع أشلاء من خلال الارتطام العنيف بالأرض.. وعند هذه النقطة حمدت الله ودعوت أن لا يرى أحد منا حالة هبوط اضطراري…
والآن وبعد هذه المخيلة المنفلتة، جاء في الخبر أن الطائرة المسافرة ضمن طائرات استأجرتها السعودية، وقد بلغت خمس عشرة طائرة بطواقمها من كباتن وملاحين وصيانة وسلامة، لمساندة أسطولها الجوي، وهنا بيت القصيد، فيا مسؤولي الخطوط السعودية أناشدكم باسم المرعوبين من الطيران، إننا نحمل ثقة بطيراننا، وأنا ممن يستكين قلبه إذا سافرت على السعودية 100%، فقط إذ علمت أن الطائرة مستأجرة أكاد أعود من سلم الطائرة، فليس لدى ثقة كاملة بأي خطوط أخرى، ولذلك أحمل الخطوط كل ما يحدث لي من رعب وارتباك أثناء سفري على أي طائرة مستأجرة، فالعقد الذي أبرمه مع السعودية أثناء قطع التذكرة أنني مسافر على متن الخطوط السعودية، ومن الآن وخلال ما تبقى من العمر لو قطعت تذكرة على السعودية ووجدت نفسي في طائرة مستأجرة سوف أقيم دعوى ضد السعودية من أكبر مسؤول إلى أصغر مسؤول.. وقد أعذر من أنذر.!
Next Page > جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط. share_facebook share_twitter share_whatsapp share_telegram share_facebook

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *